|
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة خلال
استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في 19 ديسمبر 2004
وفي 28 فبراير 2006 حرص دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً
وحكومةً وشعباً على دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق من أجل
الحصول على حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته
المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف . وأن هذا الدعم
غير مقتصر على الجانب السياسي فقط وإنما سعى إلى ميادين الخير
والعطاء، ومد يد العون في غير منة.
 |
|
جاءت بعدها توجيهات سموه في 24 يوليو 2005م ببناء
مدينة كاملة تحمل اسمه على أنقاض مستعمرة موراج شمال
رفح جنوب قطاع غزة التي تم إزالتها بعد انسحاب القوات
الإسرائيلية من قطاع غزة وباعتماد مبلغ 100 مليون
دولار لتمويل هذا المشروع الإنساني، وذلك هدية من سموه
للشعب الفلسطيني الشقيق لتخفيف معاناته وتوفير السكن
المناسب للمستحقين من أبنائه. وقال ـ حفظه الله ورعاه
ـ في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لليوم
الوطني للدولة "إننا تتابع باهتمام الانسحاب
الإسرائيلي من قطاع غزة ونتطلع إلى أن يكون هذا
الانسحاب خطوة تتلوها خطوات للانسحاب من كافة الأراضي
الفلسطينية والعربية المحتلة لتمكين الشعب الفلسطيني
من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في إطار
مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبادرات السلام
الدولية وفي مقدمتها خطة خارطة الطريق ومبادرة السلام
العربية اللتان تعدان الإطار الحقيقي للسلام العادل
والشامل للقضية الفلسطينية وحل النزاع في منطقة الشرق
الأوسط. لقد كانت مبادرتنا ببناء مدينة في رفح على
أنقاض إحدى المستعمرات الإسرائيلية مساهمة منا في
تخفيف المعاناة عن إخواننا أبناء الشعب الفلسطيني
المناضل والصامد إلى جانب المشاريع العديدة السابقة
التي قمنا بها في الأراضي الفلسطينية" |
|
هذه المكرمة التي أتت تأكيدا لإسهامات صاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان ( حفظه الله) في التخفيف من آلام الشعب الفلسطيني
ومناصرة حقوقه العادلة و المشروعة و تعبيراً عن قوة روابط الأخوة
التي تجمع بين الشعب الإماراتي والفلسطيني، كما تأتي تكريساً للنهج
القويم الذي رسمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان حيث اعتبر أن العدالة تتحقق عندما يسترجع الفلسطينيون حقوقهم
المشروعة في بلادهم.
وتتجلى حكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله)
باختياره لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمتابعة هذا المشروع و
ذلك إيمانا منه بحسن متابعة أخيه وولي عهده لمثل هذه المشاريع، و
يقينه بأنه الشخص الأفضل لتولي هذه المهمة، حيث أنه قد لعب دورا
كبيرا في تنمية الإمارة و بناء أبوظبي الحديثة، ومتابعته لجميع
مهامه على أكمل وجه.
وبصفته رئيسا للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قام سموه بالإيعاز
لبلدية أبوظبي بتنفيذ هذا المشروع، وذلك لسابق خبرتها في تخطيط
وبناء المدن العصرية، و معرفة متطلبات الشعب بكافة أنواعه، فسارعت
بدورها بلدية أبوظبي إلى عمل الاتصالات اللازمة مع الأشقاء في
السلطة الفلسطينية وذلك لإنهاء إجراءات تسليم الأرض والبدء بتنفيذ
المشروع.
وبعد أن تم الانتهاء من ترتيبات البدء بالمشروع وتسلمت بلدية
أبوظبي أرض المشروع التي تقارب مساحتها 1.3 مليون متر مربع، قام
صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بالإعلان عن هذه
المكرمة للشعب الفلسطيني وذلك بوضع حجر الأساس مع أخيه رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس على هذه الأرض التي ناءت لسنين بالمستوطنين
العنصرين ليتغير اسمها من أنقاض مستوطنة موراج إلى مدينة خليفة بن
زايد، كان ذلك في يوم احتفل فيه الشعب الفلسطيني بقدوم سمو الشيخ
عبد الله بن زايد و خرج الجميع من بيوتهم لاستقبال هذا القادم من
البلد الحبيب من الإمارات إلى فلسطين حيث بصمات الشيخ زايد وأبناءه
في الأرض الفلسطينية من جنين إلى القدس إلى رفح إلى بيت لاهيا.
واليوم ها نحن أمام مشروع تفخر به الأجيال و تتذكر ماضيها العريق،
ماضي الحب و التآخي بين الأخوة بعضهم لبعض، حيث لا يألم فيه أحدهم
إلا تداعى له سائر الوطن بالسهر والحمى... أجل هكذا وصفنا الرسول
(صلى الله عليه وسلم) فنحن عرب و مسلمون، أيما جزء فيه أحس بضيق
وحاجة رأيت جميع الوطن يهب لنجدته ومساعدته. |